تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
426
كتاب الطهارة
لا يستفاد من الأدلَّة الواردة في غسل الوجه أزيد من غسل البشرة الواقعة عليها الباصرة والشعر المحيط ببعضها من دون أن يجب عليه التخليل ، مضافاً إلى صحيحة زرارة قال : قلت : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء " 1 " . هذا ما رواه الشيخ ( قدّس سرّه ) بإسناده عنه " 2 " ، ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) هكذا : قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال كلّ ما أحاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه . . " 3 " إلى آخره . وكيف كان ، فقوله ( عليه السّلام ) كلّ ما أحاط به الشعر يعمّ المقدار الذي إحاطة الشعر الخفيف أيضاً . ويمكن استفادته أيضاً من الرواية المذكورة في المسألة السابقة الحاكية لفعل النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) " 4 " فإنّه لا خفاء في أنّ ابتداء منبت شعر اللحية في الوجه ، كان محاطاً بالشعر الخفيف ، مع أنّ الإمام ( عليه السّلام ) اكتفى في غسله بمجرّد إمرار اليد على الوجه مرّة من دون أن يخلَّل . ويدلّ على عدم وجوب التبطين أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) ، قال سألته عن الرجل يتوضّأ أيبطَّن لحيته ؟ قال : لا " 5 " . وقد ظهر مما ذكرنا : أنّه لا يجب التخليل ولا التبطين مطلقاً - لا في الشعر الكثيف ، ولا في الشعر الخفيف فتدبّر .
--> " 1 " الفقيه 1 : 28 / 88 ، تهذيب الأحكام 1 : 364 / 1106 ، وسائل الشيعة 1 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 46 ، الحديث 2 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 364 / 1106 . " 3 " الفقيه 1 : 28 / 88 . " 4 " تقدّم في الصفحة 424 . " 5 " الكافي 3 : 28 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 360 / 1084 ، وسائل الشيعة 1 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 46 ، الحديث 1 .